صناعة الحاسوب هي واحدة من أكبر قصص النجاح في تاريخ البشرية؛ ففي الأربعينات والخمسينات، كان الحاسوب عبارة عن آلة ضخمة جداً تملأ غرفاً كاملة وتستهلك طاقة تكفي لتشغيل مدينة صغيرة. كان المهندسون يعملون لأسابيع طويلة لإصلاح قطعة واحدة أو تغيير مسار البيانات. ولكن بفضل اختراع “الترانزستور”، بدأت الحواسيب في الانكماش بشكل مذهل، وأصبح بالإمكان وضع آلاف الدوائر الكهربائية في قطعة سيليكون لا يتجاوز حجمها ظفر الإصبع. توالت الاختراعات، وظهرت المعالجات الدقيقة (Microprocessors) التي نقلت الحواسيب من المختبرات إلى المكاتب، ثم إلى المنازل، وصولاً إلى الهواتف الذكية التي نحملها اليوم في جيوبنا. هذه الهواتف الصغيرة اليوم تمتلك قدرة معالجة تفوق بملايين المرات قدرة أجهزة “ناسا” التي أرسلت الإنسان إلى القمر. هذه الرحلة الطويلة في تصغير المكونات هي التي جعلت التكنولوجيا جزءاً لا يتجزأ من كل حركة نقوم بها اليوم
ثورة صناعة الحاسوب.. من الغرف إلى الجيوب
Date: يوليو 17, 2026
Time: 3:31 مساءً
0